|
الكاتب/ Administrator
|
|
20/01/2010 |
حِـصَّـــة مفقــودَة بلادي لكِ حُبّي وفؤادي أذكر في طفولتي مدرستي وكيف كنت وزملائي ننشد جميعاً نشيد الصباح، وأنظارنا تتجه نحو علم وطننا مصر في تحية نشاط وقوة .. بلادي بلادي .. .. لكِ حبي وفؤادي .. نعم بلادي حبيبتي، أرضي تـُرابي منبتي ودماء شـراييني .. عشقتها بلادي أرضها سماءها .. بحارها أنهارها كل ما فيها .. وأتذكر كشبح في خيالي ابن عمِّيَ الشهيد وخلفه عَـمِّي عائداً حزيناً على نكسة حرب 67 وكيف كانت مشاعر الألم تتأوهـ عند كل صغير وكبير، وقصائد الثورة المكبوتة تعيد إلينا روح العزيمة والنصر على العدو " الله أكبر .. الله أكبر .. الله فوق المعتدي "، وفترة من الاستعداد المعنوي لخوض حرب نصر أكتوبر 73 العظيمة وعمري قد صار حينها عشراً .. كان الحديث من المعلم والمدرسة والبيت والإعلام عن مصر وتحرير أرض سيناء .. كانت القصائد والأغاني الوطنية تشعلنا حماساً وتزيدنا إيماناً ومعها كان مذاق الشهد بلغتنا العربية الجميلة .. إني أود بعد هذا الوصف المقتضب أن نضيف في جميع مراحل التعليم حصة في حب مصر .. حصة للتثقيف السياسي .. حصة تقوي وتعزز فيها انتماءنا لوطننا فلا نكبر وتمسكنا بوطننا قد صار مذبذباً والتخلي عنه والشوق إلى الهجرة قد صار منتهى آمالنا .. نعم على الحكومة والقيادات والوطن حقوق وعلينا أيضاً واجبات مهما تألمنا من أعضاء جسدنا .. رحم الله هارون أخا موسى عليهما السلام حين قال له : { ابن أم إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني فلا تشمت بي الأعداء } الأعراف .. وأنتم ترون أعداءنا لا يشمتون فقط بل يتآمرون علينا .. وها هي القوى العظمى تستضعفنا وتذلنا وتظن أننا خلقنا ليحيوا بشقائنا وفرقتنا .. لذلك أعجب من مصريين يزايدون على مصر ويرغبون في زعزعة استقرار مصر بدعوى حرية التعبير ! إنها ليست حرية تعبير .. بل افتقاد للوعي السياسي وانسلاخ من مصريتنا كي نخوض مع الخائضين ! يا مصريين .. رجاءً .. مصر في مرحلة حرجة تستدعي ترابطنا كوطن وشعب .. الدمار قادم فلماذا تتعجلونه .. لابد من تثقيف وإعلام بسياسة الآخر المدمرة لعروبتنا .. هل نتفرغ ليهاجم كل منا آراء الآخر ونتهمه بأنه يبيع نفسه .. نعم الكل يتألم بطريقته ويرى الواقع بعينيه لا بعين أحد .. اعشقوا تراب مصر، وهيا نرابط ودَّا لمصر، وكفانا هجوما قد زادنا ألماً وحسرة على عروبتنا .. لا تجعلوا ألسنتكم أسواطا تنشرها الفضائيات وتلدغ أخوتنا وخاصة جزيرة الشتامين .. يا ابن مصر .. كن باراً بها، انظر إليها وتمتع .. سترى طور سينين .. سترى نهر النيل .. سترى المساجد والكنائس .. سترى القلوب التي لا تحمل حقدا ولا حسداً .. هي الأمن والأمان لكل طارق بابها هي المذكورة في القرآن .. قبّل ترابها؛ فنحن جميعاً في حاجة لحبها مصرنا العظيمة، وتخيل حالها إن ظللنا على جهلنا وطاعتنا للآخر بدعوى الإصلاح والحرية .. إنهم يريدون العبودية لثقافتهم وعولمتهم، ونحن العرب في حالة افتقاد للوعي الثقافي قبل السياسي أدت إلى اللامبالاة السياسية نتيجة معوقات داخلية أدناها الاغتراب الاجتماعي وليس تحديات خارجية فقط , ولا يعني هذا أن ننغلق على موروثاتنا ولا نساير التقدم؛ فليس الانغلاق الكامل مطلوب ولا التجديد الشامل مطلوب، ولكن لكل خصوصيته مهما كان التطور والتقدم أو حتى التحديث، وأقول لأمي الحبيبة مصر : أنت أمي .. أفديك بدمي؛ فلا تؤلميني ولا تكبتيني، واجعلي خيرك لي ولكل مصري .. حبيبتي .. زيديني من خيرك العظيم، اللهم ولّ أمو رنا خيارنا ولا تولّ أمورنا شرارنا. أرق تحياتي،،، بلادي لكِ حُبّي وفؤادي 
جريدة اللواء الإسلامي العدد |
| | |
|
|
آخر تحديث ( 20/08/2010 )
|