|
فرشاة السكون والسنابل الخضراء |
|
الكاتب/ Administrator
|
|
03/02/2010 |
 هجع الفؤاد يتحيّن قدوم غفوة يرى فيها الضياء ، والسنايل الخضراء ، رافضاً صحوة الظلمات والجهل في دنيا الفناء ، مسائلاً .. ماذا لو لم يسق زهرتي الساقى ، ألن يسقط عليها ماء السماء ، ألن يأتها قطر الندى في فجر قريب لأتنسم عطر الصفاء ؟، السُقيا سُقيا الصبر ، فاجعلي من دموعك زهرتي سُقياكِ ، واعلمي أن الحب لا يموت ، ولكن للحياة موت ، يظل يذكر المرء من أحبه وإن مات ، ويتشوق أن يحشر معه.. بل و يرجو أن يكون رفيقاً له في الجنة ، أما الحياة ؛ فقصيرةٌ قصيرة ..ترى فيها الغرور وكثيراً ما تعاظمت على الحب وتكبّرت، حتى اشتاقت هى إلى الموت .. فلا حياة بلا حب ، وجلس على الأرض يبكي فلول الوفاء وصراع الدماء ، ثم قام فجأة ، يركض مني رغبة في البعد عن لوحات الصمت ، وفرشاة السكون ، وكأن سيفاً أغمده في صدر الأنين ثائراً متلعثم الكلمات ، قلت: مهلاً أيها القلب الحزين المتألمُ ، ولم تسعفه الحروف العصية حتى استقر الوجد حكيم الكلم منتظم النبضات ، ويقول في ثبات : نسيج الرُّوح إيمان ويقين وسمو يهيم حباً لخالق الكون والسموات ،ونسيج النفس واهـن كبيت العنكبوت إن ألحّت في الغواية والذلات ، ونسيج العقل علم وفهم لُبّه الضمير إن تاق إلى التدبُّر وسَعَى إلى الحكمة والرشاد ، قلت وماذا عن الحكمة ؟ قال: الحكمة رحمة وعدل وفصل في الخطاب ، وتدبر ممزوج بالوعى واليقين ، هى سداد في القول والعمل مصاحبة للمرء الخلوق ، ولكن الإنسان صار عبوس الفكر فى عجل يغزل نسيج الهوى والهفوات، يعصي ويظلم وينسى معاصيه ، خربت النفوس عاشت وتقاتلت وماتت فيهم العاطفة الجميلة التي كانت تشعر المرء فيهم بإنسانيته النبيلة حتى أنه لا يستفيد كلانا بعلم الآخر ، ولا يحترم كلانا الآخر ، لماذا مادمنا نميز بعلم وحكمة بين العلم المفيد والعلم المبيد ، لماذا بعد الثقافات ، وصراع الألوان وصمت فرشاة المحبة حتى اسودت الأرض بالأحقاد لا تقطر رحيق الرحمة بل تقطر دماء من لا ذنب لهم ظناً ممن عليها أن لهم فيها البقاء، وصارالقلب عليلاًً ، وصرخ قائلاً : أين السنابل الخضراء ، وأين بساتين الوفاء .. لــــــــــــن أبرح أســـــواري حــــتى يأتـــــيني الضـــــياء . جريدة اللواء الإسلامي العدد رقم 1463- الموافق 4 من فبراير 2010م عفاف عبد الوهاب صديق
|
|
آخر تحديث ( 20/08/2010 )
|