|
الكاتب/ Administrator
|
|
17/02/2010 |


منـعت نفسي عــمّا تصبو إليه كي تَـرتـَقي والآن أسمعُها تصـــرخ عــذاباً قلت لها : اصبري أتريدين لذّة اللحظة أم نعيم التقوى ولذّة المغفرة إغتنمي لذّة التقوى وفرج الصبر ، وفرحة الإنتظار لأنهار في جنة الرحمن هى لــــذّة للشّـــاربين ، ولا تحـــزني إني أتألــم معكِ مرة لأنكِ نفسي التي بين جنبي وأخرى لأنني أجاهدك ؛ ثم لا أبرح أبكي عليك .. أجهدْتنِي وأجهدتُـك يقول رب العالمين :{ أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ"اللّهُ الَّذِينَ جَاهَدُواْ مِنكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ } ، وها أنا ذا أبكي معك كم ظلمتك نفسي حين طربـَت أذني لغُــوايتِـك أهـــرول وراءَكِ أبحث عن سَــوْطي الذي تُخفِينه مني أعلم أنه يؤلمكِ وأراه قد جعلكِ من شدة الألم كالماء العذب في أرض عَـطْشَـى زانتها زُرقـة السماء الصافيه لا غيوم فيها ولا دخـان ،لكني أراكِ لا تبغين الا الضباب لأنه يخفي عنكِ ضياء الرضى؛ فشعاعُــه يؤلــم فيك الضميرويزجر فيكِ القناعة ، وأنتِ قد عشقتِ العيش داخل السراب تتعانقين اللحظة وتذوبين معها وكأنها لكِ كلُّ الحياة.. لا لن أدع اللحظة تكون، و لن أدع اللحظة تمُـر ، واخسئي هنا ولا تنطقين واستخْفي من عيوبك وابكي ذنـــوبك أما تدرين ؟ قالت وما أدري ! قلت : الحلال رزق لا يأتي بالحرام، والحرامُ ذئبٌ يقتله التقوى والإعتصام، والإعتصـامُ وجـهٌ منـير زانة ودّ ذو الجلال الإكـرام ،والإكرامُ كرمٌ الصفح والعفو من ربِّـيَ القدوس السلام ،والسلامُ سلامُ النفـس وعفافها ولهفة البُـعد عـن الظــلام ،والظلامُ غـفلة الضمير وفرحتة بنورالإسلام ، والإسلام تسليم لِمَـنْ جعل في النّفس القلوب والأرحـام من أجل ذلك هيا ننتظرا معاً لحظة الخلود التي في يوم لا مردَّ له من الله وابتهلي وهلّلي معي لله رب العالمين واسأليه الغُـــفران ، وزيدي من الحمد حتى قالت وقلت معها : الحمد كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه، الحمد لله كما ينبغي لقديم إحسانه وشديد برهانه، الحمد لله كما ينبغي لخفىّ لطفه وجميل ستره ، الحمد لله كما ينبغي كريم عفوه وعظيم شأنه .. دائماً يــاربَّنا لك الحمد ، والحمد لله رب العـــــالمين جريدة اللواء الإسلامي العدد 1465 الخميس الموافق 18من فبراير 2010م وأرق تحياتي عفاف عبد الوهّاب صدّيق
|
|
آخر تحديث ( 20/08/2010 )
|