|
الكاتب/ Administrator
|
|
20/04/2010 |
رباط بلا خيل ، وأفواه بلا صهوة، وإن وجدت الخيل فبلا رباط  ، وإن استمعْتَ للقول فمرقَّعٌ بلا نخوة ، يتمنَّعون الصحوة ويشتهون الغفوة ، حتى ترنحت فوارسها سكرى وغارت عليها شظايا النمارد تقطع فيها عصم الوصال ؛ فتلاشت منها القوة وسقطت من أعين الظلم عراقة الرهبة .. يا خيلا ما دهاكِ أنت العاديات ! ، أسمعي الأرض ضبح الصهيل ، وصكي بالصخر الحوافر ولا تضلي السبيل ، إذ بالخيل تعجب القول ؛فقالت : ما تغيّرت فىّ قوتي وما تبدلت أقداح شرري ، ولكن أين سكنت شجاعة الفرسان وضيعت في هتراتها زمامي ،جعلوني لهواً وليتهم تمسكوا برباطي واللجام ، كنا نغير ولا نخشى برهة مكر اللئام ، لا تلوموني ، استيقظوا وقوموا .. إستعدوا وأعدوا ، وما عليكم عليكم إلا أن تروضوني ، ؛ فانتبهت ونظرت حولي ؛ ونفوس تأففت من الصبر على المعاصي فأرتها الذنوب سوءاتها ، وصارت بلا غطاء تحتمي به ، وعشقت القسوة واستهزات من رقة المشاعر ، وآثرت الغضب ومالت إلى الاكتئاب ،أمعن النظر فأرى إعلاماً متراخياً ، وهدوءًا مميتاً ، وتلكؤاً في سباق العلم والتسلح .. تآكل في جسد العروبة أوهن فيها عظم التراحم وأناخ فيها أعناق الكرامة ، وعدو يهدم دورنا ويقتل زهورنا ، ويقتلع أشجار الزيتون ويشتت فينا ال.. هيا يا عباد الله أوصال ، هيا يا فرسان العزة .. إني ذاهبة إلى خيلي ومع رباط قلمي ..أن تترابط الأقلام في الحق فتلك قوة ، أن نرابط بها حروف الصدق فتلك أيضاً قوة ، والقوة صنوف عدة ، هيّا كل برباطه ؛ رباط الخُلُق وزمام الإيمان ، رباط العلم وسروج التكنولوجيا والمعلومات ، رباط الانتماء و مهارة التخطيط ، ، رباط الحب والود و لجام الحياء والفضيلة ، إن الحرب سلاح من القوة الحقة ، وحشد من الترابط والتعاون ، هيا إن معي سرية فيها البيان .. هيا نخيف دروع العدو ونسقط الجدر ونبطىء سواد الظلم والطغيان ،هم لا يريدون لنا على الأرض حياة ولا عيشاً ؛ بالله كيف وما خلقنا فيها إلا لنعبد الرحمن ؛ هيا نتوكل عليه وودّعوا معى التواكل ؛ بشرى لمن تبسّم وارتقى واتقى هيا ؛ فالخير في أمتنا إلى يوم الدين ، هيا الخير في كل من يوحّد ربه ويرحم أخيه ، ويحفظ عرضه ويحيا على الأرض إنسان ، ويرهب بالحق والعدل الظلم والأحقاد ، لن ننعم بالحياة ولن نفوز بحريتنا إلا كما علمنا الديان الذي قال وقوله الحق : ﴿ وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ ﴾ [الأنفال: 60]. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين. جريدة اللواء الاسلامي العدد 1475 الخميس 15 من جمادى الأولى 1431 هـ الموافق 29 من أبريل 2010م أرق تحياتي عفاف عبد الوهاب صديق
|
|
آخر تحديث ( 20/08/2010 )
|